محمد جواد المحمودي
57
ترتيب الأمالي
عن جدّه أبي رافع قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما وهو نائم ، وحيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وظننت أنّه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة ، فقلت : إن كان منها سوء كان إليّ دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو يقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا حتّى أتى على آخر الآية ، ثمّ قال : « الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه » . ثمّ قال لي : « ما لك هاهنا » ؟ فأخبرته خبر الحيّة ، فقال لي : « اقتلها » . ففعلت . ثمّ قال : « يا أبا رافع ، كيف أنت وقوم يقاتلون عليّا ، وهو على الحقّ ، وهم على الباطل ، جهادهم حقّ للّه عزّ اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه ، ليس وراءه شيء » ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لي إن أدركتهم أن يقوّيني على قتالهم . قال : فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : « إنّ لكلّ نبيّ أمينا ، وإنّ أميني أبو رافع » . قال : فلمّا بايع النّاس عليّا عليه السّلام بعد عثمان ، وسار طلحة والزبير ، ذكرت قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبعت داري بالمدينة وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين عليه السّلام لا ستشهد بين يديه ، فلم أزل معه حتّى عاد من البصرة ، وخرجت معه إلى صفّين ، فقاتلت بين يديه بها ، وبالنهروان ، ولم أزل معه حتّى استشهد ،
--> - بن عثمان بن أبي شيبة ، عن يحيى بن الحسن بن فرات ، عن عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن عون بن عبيد اللّه ، إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ليس وراءه شيء » بتفاوت يسير ، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 134 . ورواه المرشد باللّه الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 137 في عنوان « الحديث السادس في فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » عن أبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة ، عن الطبراني . ورواه ابن مردويه في المناقب كما عنه الإربلي في مناقب عليّ عليه السّلام من كشف الغمّة : 1 : 145 في بيان أنّه مع الحقّ . . . والأمر تستري في أرجح المطالب : ص 600 كما عنه في إحقاق الحقّ : 7 : 235 . ورواه النجاشي في ترجمة أبي رافع من رجاله : 1 : 62 ، والسيّد علي خان الشيرازي المدني في الدرجات الرفيعة : ص 373 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 270 ح 311 .